angelGIRL
12-25-2008, 07:50 PM
لو تساءلنا من هو الطفل..؟!!!
***
ربما أجيب بأنه كل من كان صغيراً ..ويجيب غيري بأنه من كان عمره أقل من الثالثة عشرة..أو من لم يدخل سن المرهقة..
ولكن دعونا نتعمق أكثر في كلمة طفل...فأنا الطفل وكذلك أنت أخي الكريم وأنتِ أختي الكريمة!!!
فما نحن إلا أطفالٌ دار بنا دولاب الزمن لنصل إلى ما نحن عليه الآن.
ربما وصل البعض منا لأعلى المراتب وكان غيره دون ذلك ..
ولكن كلنا انتظرنا مرور الزمن حتى نكبر ونشق طريقنا في هذه الحياة باحثين عن ثافتنا وهويتنا الخاصة...
اكتفى بعضنا بأقل ما يجد...يقرأ ويكتب وقليل علم ٍٍبقي في ذاكرته من المدرسة..قليلٌ يجد به قوت يومه ويضمن له أن ينام بسلام...
وبعضنا...وجد في نفسه رغبة في المزيد من العلم والثقافة...خرج هائما على وجهه يبحث بين أكوام الكتب ...لم يجد نفسه وجد ثقافة الغير..فحاول أن يسد بها فجوات ثقافته....تخبط بين روايات الحب والغرام ..منها إلى دواوين الكفر والإلحاد...وصار مثقفا !!!!
مثقف ولكن بلا هوية!!!!
الكل يشكله حيثما شاء....وأين هو؟!!
لقد ضاع بين صنوف الأدب والمعارف...
الطفل العربي.....
من يصنع له ثقافته ويصقلها ؟!!!
هل يكتفي بالتخبط بين ما يعرض من الرسوم التي لا تمت لدينه ولا ثقافته بصلة؟؟!!!بوكيمون...أبطال الدجيتل...كونن...خرافات ديزني..الخ...مفاهيم ليست منه بشيء...
يرى ما يعرض...لماذا هو مختلف عنهم لماذا ؟!!!
هل هو أقل أم أنه من عالم آخر؟!!!
لمَ لا يكونون هم على شاكلته ؟!!!
كلها تساؤلات تدور في خلد ذلك الطفل المسكين...
وإذا غيرنا المسار وقلنا التقنية الحديثة...فلا نجد سوى ألعاب الفيديو التي لا تبث سوى العنف والصراع والحروب وعالم مجنون من الخيال...حتى جُنَّت معها عقول أطفالنا...ويغلق أحدهم الجهاز...وقد فقد من ثقافته أضعاف ما فقد من صحته!!!
إذن...المطلوب الآن..عالم خاص ينشأ فيه الطفل المسلم العربي...
المجالات عدة...ولكني أركز هنا على دور الكتاب والأدب بشكل عام...
كتاب الطفل العربي...كتاب يكتبه الآباء العرب إلى الأبناء العرب...يبثون عبره أفكارهم ورؤاهم آمالهم وطموحاتهم...فهي البذور التي إن جُعلت في الأرض الخصبة التي يمثلها عقل الطفل أنتجت أطيب الثمر.
لننظر إلى حال طفلنا اليوم...إنه مسكين ..مظلوم!!!
معظم الأطفال لا يعرفون من الكتب سوى مقرراتهم المدرسية ومن ثم تولد هذه المعرفة لديهم كره الكتاب وإلى الأبد..
قد توجد الكتب والمجلات ولكنها نادرة وغير منتشرة يجب أن يبحث عنها من يطلبها ...لا تسوَّق بشكل سليم..منها سنان..الخ...ولكنها لا تقارن بمجلات أخرى كتلك التي تصدرها ديزني..مدينة البط ..ميكي..ميني..الخ.. أذكر في هذا الخصوص حدث طريف ولكنه محزن في الوقت ذاته...أخي الأصغر يحب اقتناء المجلات خصوصا (مدينة البط) وهي تعرض مغامرات دونالد دك بشكل جميل وممتع..في إحدى الليالي توجهت إليه لأستعير آخر عدد متوفر منها لديه...ففاجأني بأن أخي الجامعي سبقني إليها...
تساءلت ..لماذا أنا وهو بحثنا عنها..مع أنها للأطفال..فلم تكن إلا برهة ووجدت الجواب..بأنا مجلة لقيت الكثير من العناية وحسن الإخراج وجمال عرض المعلومة حتى تقرأ من الجلدة إلى الجلدة...ولكن وللأسف ..إنها ليست لنا...لقد صممت بأفكار علمانية فكيف تخدم طفلنا العربي...
لماذا لا تدرس جامعاتنا تخصصات تهتم بالطفل...علمه... ثقافته...تسليته...صحته...لماذا ينافسنا الغرب حتى في تربية أطفالنا ؟!!!
يتوجب علينا أن نبدأ مع أطفانا نتعلم معهم..كيف نقرأ ..وماذا نقرأ..كيف نحب الكتاب..ندرك معهم أن القراءة أمر ممتع وليس أمر مدرسي..فكم موهبة قتلت وهي في مهدها..والسبب هو سوء التعهد والعناية...
إن الطفل إذا أدرك متعة العلم تهيأت له فيما بعد سبل التعلم الذاتي...يبحث بنفسه عن المعلومة..لا يستنكر الكتب..وإنما تنشأ بينه وبينها الألفة...
ربما قال البعض بوجوب إقحام الطفل عالم الإنترنت ومن ثم يقرأ ويبحث بنفسه...
وهنا أقف لأقول مهلا....كفانا ظلما لذلك الكائن الصغير...نعلمه أولا..نربيه..نزرع في نفسه الثقافة الإسلامية الأصيلة..ثم ندخل معه عالم الإنترنت ...ونقول له هذا صالح وذاك طالح...وأنت ما رأيك...نناقشه ويناقشنا..يكون له رأيه الذي يدافع عنه...وإن استلزم الأمر يغيره إلى ما هو أفضل؛شريطة أن ينبع التغير من ذاته الراغبة بالتغيير...يغامر في بخضمّ المعلومات وهو مسلم عربي...أداة لنشر الخير ومثال يحتذى به..
كل ذلك بعد أن يقرأ الطفل كتبه الجميلة التي كتبت له وليس لسواه...تحدثه عن نفسه وعن ما يحب ويفضل...ألعابه ..أفكاره...تاريخه..سير الأعلام منذ عهد النبوات و حتى يومنا هذا..
حينها سيكون لدينا رجال ونساء يشكلون مجتمعا صالحا بإذن الله يواجهون ما قد يستجد من الانحرافات ..بقلوب نابضة..وعقول نيرة...
دعوة...طالما أن الله وهبنا أقلاماً سيالة ..وعقولا مدركة..وقلوبا تكتب من مشاعر الحب والغرام ما الله به عليم...
~
ألا يستحق طفلنا منا بضع صفحات بين دفتي كتاب يقرأها قبل أن يأوي إلى فراشه ؟!!!
***
ربما أجيب بأنه كل من كان صغيراً ..ويجيب غيري بأنه من كان عمره أقل من الثالثة عشرة..أو من لم يدخل سن المرهقة..
ولكن دعونا نتعمق أكثر في كلمة طفل...فأنا الطفل وكذلك أنت أخي الكريم وأنتِ أختي الكريمة!!!
فما نحن إلا أطفالٌ دار بنا دولاب الزمن لنصل إلى ما نحن عليه الآن.
ربما وصل البعض منا لأعلى المراتب وكان غيره دون ذلك ..
ولكن كلنا انتظرنا مرور الزمن حتى نكبر ونشق طريقنا في هذه الحياة باحثين عن ثافتنا وهويتنا الخاصة...
اكتفى بعضنا بأقل ما يجد...يقرأ ويكتب وقليل علم ٍٍبقي في ذاكرته من المدرسة..قليلٌ يجد به قوت يومه ويضمن له أن ينام بسلام...
وبعضنا...وجد في نفسه رغبة في المزيد من العلم والثقافة...خرج هائما على وجهه يبحث بين أكوام الكتب ...لم يجد نفسه وجد ثقافة الغير..فحاول أن يسد بها فجوات ثقافته....تخبط بين روايات الحب والغرام ..منها إلى دواوين الكفر والإلحاد...وصار مثقفا !!!!
مثقف ولكن بلا هوية!!!!
الكل يشكله حيثما شاء....وأين هو؟!!
لقد ضاع بين صنوف الأدب والمعارف...
الطفل العربي.....
من يصنع له ثقافته ويصقلها ؟!!!
هل يكتفي بالتخبط بين ما يعرض من الرسوم التي لا تمت لدينه ولا ثقافته بصلة؟؟!!!بوكيمون...أبطال الدجيتل...كونن...خرافات ديزني..الخ...مفاهيم ليست منه بشيء...
يرى ما يعرض...لماذا هو مختلف عنهم لماذا ؟!!!
هل هو أقل أم أنه من عالم آخر؟!!!
لمَ لا يكونون هم على شاكلته ؟!!!
كلها تساؤلات تدور في خلد ذلك الطفل المسكين...
وإذا غيرنا المسار وقلنا التقنية الحديثة...فلا نجد سوى ألعاب الفيديو التي لا تبث سوى العنف والصراع والحروب وعالم مجنون من الخيال...حتى جُنَّت معها عقول أطفالنا...ويغلق أحدهم الجهاز...وقد فقد من ثقافته أضعاف ما فقد من صحته!!!
إذن...المطلوب الآن..عالم خاص ينشأ فيه الطفل المسلم العربي...
المجالات عدة...ولكني أركز هنا على دور الكتاب والأدب بشكل عام...
كتاب الطفل العربي...كتاب يكتبه الآباء العرب إلى الأبناء العرب...يبثون عبره أفكارهم ورؤاهم آمالهم وطموحاتهم...فهي البذور التي إن جُعلت في الأرض الخصبة التي يمثلها عقل الطفل أنتجت أطيب الثمر.
لننظر إلى حال طفلنا اليوم...إنه مسكين ..مظلوم!!!
معظم الأطفال لا يعرفون من الكتب سوى مقرراتهم المدرسية ومن ثم تولد هذه المعرفة لديهم كره الكتاب وإلى الأبد..
قد توجد الكتب والمجلات ولكنها نادرة وغير منتشرة يجب أن يبحث عنها من يطلبها ...لا تسوَّق بشكل سليم..منها سنان..الخ...ولكنها لا تقارن بمجلات أخرى كتلك التي تصدرها ديزني..مدينة البط ..ميكي..ميني..الخ.. أذكر في هذا الخصوص حدث طريف ولكنه محزن في الوقت ذاته...أخي الأصغر يحب اقتناء المجلات خصوصا (مدينة البط) وهي تعرض مغامرات دونالد دك بشكل جميل وممتع..في إحدى الليالي توجهت إليه لأستعير آخر عدد متوفر منها لديه...ففاجأني بأن أخي الجامعي سبقني إليها...
تساءلت ..لماذا أنا وهو بحثنا عنها..مع أنها للأطفال..فلم تكن إلا برهة ووجدت الجواب..بأنا مجلة لقيت الكثير من العناية وحسن الإخراج وجمال عرض المعلومة حتى تقرأ من الجلدة إلى الجلدة...ولكن وللأسف ..إنها ليست لنا...لقد صممت بأفكار علمانية فكيف تخدم طفلنا العربي...
لماذا لا تدرس جامعاتنا تخصصات تهتم بالطفل...علمه... ثقافته...تسليته...صحته...لماذا ينافسنا الغرب حتى في تربية أطفالنا ؟!!!
يتوجب علينا أن نبدأ مع أطفانا نتعلم معهم..كيف نقرأ ..وماذا نقرأ..كيف نحب الكتاب..ندرك معهم أن القراءة أمر ممتع وليس أمر مدرسي..فكم موهبة قتلت وهي في مهدها..والسبب هو سوء التعهد والعناية...
إن الطفل إذا أدرك متعة العلم تهيأت له فيما بعد سبل التعلم الذاتي...يبحث بنفسه عن المعلومة..لا يستنكر الكتب..وإنما تنشأ بينه وبينها الألفة...
ربما قال البعض بوجوب إقحام الطفل عالم الإنترنت ومن ثم يقرأ ويبحث بنفسه...
وهنا أقف لأقول مهلا....كفانا ظلما لذلك الكائن الصغير...نعلمه أولا..نربيه..نزرع في نفسه الثقافة الإسلامية الأصيلة..ثم ندخل معه عالم الإنترنت ...ونقول له هذا صالح وذاك طالح...وأنت ما رأيك...نناقشه ويناقشنا..يكون له رأيه الذي يدافع عنه...وإن استلزم الأمر يغيره إلى ما هو أفضل؛شريطة أن ينبع التغير من ذاته الراغبة بالتغيير...يغامر في بخضمّ المعلومات وهو مسلم عربي...أداة لنشر الخير ومثال يحتذى به..
كل ذلك بعد أن يقرأ الطفل كتبه الجميلة التي كتبت له وليس لسواه...تحدثه عن نفسه وعن ما يحب ويفضل...ألعابه ..أفكاره...تاريخه..سير الأعلام منذ عهد النبوات و حتى يومنا هذا..
حينها سيكون لدينا رجال ونساء يشكلون مجتمعا صالحا بإذن الله يواجهون ما قد يستجد من الانحرافات ..بقلوب نابضة..وعقول نيرة...
دعوة...طالما أن الله وهبنا أقلاماً سيالة ..وعقولا مدركة..وقلوبا تكتب من مشاعر الحب والغرام ما الله به عليم...
~
ألا يستحق طفلنا منا بضع صفحات بين دفتي كتاب يقرأها قبل أن يأوي إلى فراشه ؟!!!